كاريكاتير وصورة

النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | General | لا تلوموا الصحافة يا ايها السادة ....

لا تلوموا الصحافة يا ايها السادة ....

كيف نريد للصحافة ان تمارس حقها في تنوير الرأي من خلال اشراكها في مسلسل البرامج التنموية وتمارس واجبها في التوجيه الايجابي ومواكبة مراحل هذه الاوراش التي تتوزع على تراب الجهة كيف نريد ان تمارس الصحافة واجبها في وقت تم تقزيم مساحة اشتغالها بتغييبها في كل مناسبة بدون اسباب واقعية، و بعذر "سيتم تدراك الموقف" او يتم القاء اللوم على موظف مغلوب على امره اسندت له مهام ليست من اختصاصه ولا يجيد لغة التواصل ويطلب منه ان يتواصل مع الصحافة.

اليس من العيب على المؤسسات بتراب الجهة أن لا تعرف عنوانين المنابر الاعلامية بالجهة، عيب ان نزين وجه ادارتنا بمساحيق التواصل الإيجابي و الخطابات الرنانة والمسؤول فيها لا يجيد التواصل، كيف نريد ان يكون للاعلام دورا وهو اصلا مغيب في كل  صغيرة قبل الكبيرة كيف نريد للاعلام ان يكون محايدا والادارة القت به في اسواق نخاسة،  كيف نريد ان نكون دولة ديمقراطية تحترم حرية التعبير وادرتنا لازالت لاتعترف بدور السطلة الرابعة ، كيف نريد ان يكون للاعلام دورا في توعية الناشئة وادرتنا تستثنيه في تغيير عقول المجتمع، كيف نريد ان يكون الاعلام مدافعا شامخا عن وحدتنا الترابية واعلام القرب جعل منه اعلام البعد، كيف نريد من الاعلام ان يتحرى من صدقية الخبر والمعلومة تم حجبها عنه، كيف نريد ان يكون لنا اعلام فاعل و هو مغلوب على امره، كيف نريد ان يكون الاعلام ومن وأنيطت لهم زمام الادارة لايجدون لغة التواصل .

غريب حال بعض المسؤولين يشتكون من غياب صحافة ولايسائلون نفسهم عن السبب ؟ هناك اسباب لا حصر لها اولها ، التخوين ...؟

اذا كان ملك البلاد يعتز ويفتخر بالتعامل المباشر مع ابناء شعبه وقضاء حوائجهم البسيطة مؤكدا انه سيظل قريبا منه بهدف حل مشاكلهم وانه سيظل في خدمتهم، حسب ما يؤكده في العديد من خطبه الملكية سواء امام برلمان الامة و أخرها خطاب جلالته السامي لدورة الاولى من السنة التشريعية من الولاية العاشرة .

و اذا كانت جميع الخطب الملكية تشخص وضع وواقع الادارة المغربية بجميع مناحيها وتشكلاتها مركزية وترابية ووزارية وقطاعية و تأمر بتجويد الادارة وجعل المواطن في صلب اهتمامات الادارة وخدمته وقضاء مصالحه بدون تماطل وحسن الاستقبال.

فلاشيء تغيير من ذالك، كأن خطاب ملك البلاد لا يبرح مكانه و لازالت الادارة المغربية تعاني من تصدع في العقليات لدى المسؤولين الترابيين اللذين لازالوا لم يستوعبوا بعد مفهوم الديمقراطية التشاركية والقطع مع الازمنة الغابرة والمفاهيم التقليدية للإدارة وان التواصل هو نصف علاج الادارة.

فكيف نريد من ادارتنا ان تكون في الطليعة ومدراء دواوين بعض المسؤولين الترابيين لا يجدون لغة التواصل ، ابوابهم موصدة هواتفهم خارج الخدمة، علما أن هذا لا ينطبق وحده على دواوين المسؤولين الترابين بل أغلب المصالح الخارجية تفتقد لغة التواصل والانصات فاذا كان ملك البلاد يلتقي العشرات من المواطنين بخارج وداخل الوطن وينصت الى انشغالاتهم باختلاف شرائحهم الاجتماعية، فمالذي تنتظره مختلف المصالح و الإدارات العمومية و المنتخبة باستثناء بعض الحالات القليلة.

هنا يكمن الخلل كما قال ملك البلاد لا تنمية بدون تواصل لا ارتقاء بدون تواصل ولا تجويد للادارة بدون تواصل، فالتواصل هو جوهر نجاعة  الادارة به تحيا مصالحها وبه تموت الادارة .

يكيفك ان تعرج على بعض المؤسسات العمومية وسترى اغلب دواوين المسؤولين وجوهم عبوسة في وجه المرتفقين من طالبي قضاء مصالحهم فاذا كان والي او العامل هو ممثل صاحب الجلالة فلماذا لا يتقرب من هموم ساكنته ويحرص على مواكبة انشغالتهم عن قرب وعدم الاكثرات الى افواه محيطه من المرافقين و العاملين، فبهم تحجب عنه قضايا المواطنين .

 

اذا كنا نتحدث عن التواصل فلابد لنا ان نقيسه ب الاعلام الذي يغيب عن جميع الانشطة وتحجب عنه المعلومة ويبقى رهين معلومات مغلوطة سببها الادارة التي تتعمد عن عدم اشراكه وتسوق تنمية مبتورة من زاوية واحد ، ليكون عائقا في مواكبة هذه التنمية المعزولة عن رجال الصحافة والاعلام .

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك